خدمة البريد الالكتروني
المقالات الجديدة

يوم الجودة في القطاع العام برعاية نحاس وفنيش: ادارة الجودة والتطوير الاداري ورشة دائمة وأمامنا الكثير لتحقيقه

يوم الجودة في القطاع العام برعاية نحاس وفنيش: ادارة الجودة والتطوير الاداري ورشة دائمة وأمامنا الكثير لتحقيقه
يوم الجودة في القطاع العام برعاية نحاس وفنيش: ادارة الجودة والتطوير الاداري ورشة دائمة وأمامنا الكثير لتحقيقه

 

# 

وطنية - رعى وزيرا الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس والتنمية الادارية محمد فنيش "يوم الجودة في القطاع العام" الذي ينظمه برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع المشروع الانمائي للاتحاد الاوروبي، في حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، مدير الادارة في قيادة الجيش المقدم علي ابو حمدان، الرائد بشار الخطيب ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، المقدم انطوان عقيقي ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس مجلس ادارة مؤسسة "ايدال" نبيل عيتاني، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، ومديرين عامين وموظفي القطاع العام والمؤسسات العامة. 

برو
بداية النشيد الوطني، ثم كلمة مدير برنامج الجودة في وزارة الاقتصاد الدكتور علي برو جاء فيها: "كانت بداية مشوارنا نحو الجودة عام 2004 بمبادرة ودعم مباشر من الاتحاد الأوروبي الذي اكتشف نتيجة دراسة معمقة أن أحد أهم أسباب عدم قدرة لبنان في ذلك الحين على الافادة من اتفاق الشراكة اللبنانية - الأوروبية لجهة زيادة صادراته الى الاتحاد الأوروبي وتوفير سلع أكثر أمانا للمستهلكين يكمن في ضعف البنية التحتية للجودة في لبنان والحاجة الى تطويرها واستكمالها بحيث تحاكي مثيلاتها في الدول المتقدمة، وتمكن منتجي السلع ومقدمي الخدمات في لبنان من التماشي مع المعايير الدولية المطلوبة". 

واضاف: "مشوارنا هذا الذي دخل عامه التاسع استطعنا خلاله تحقيق إنجازات ملموسة في مجال الجودة على الصعيدين التشريعي والمؤسساتي أذكر منها على صعيد المثال لا الحصر:
1- صوغ واقتراح أكثر من عشرة مشاريع قوانين ومراسيم أقر منها حتى الان قانونان هما: قانون القياس رقم 158 وقانون القواعد الفنية واجراءات تقييم المطابقة رقم 224، بالإضافة الى حدود ثلاثة مراسيم تنفيذية للمجلس اللبناني للاعتماد (COLIBAC).

2 - دعم 17 مختبرا رسميا وخاصا بالمعدات المخبرية الحديثة والاستشارات الفنية والدورات التدريبية المكثفة وقد نجح منها حتى الان 11 مختبرا في الحصول على شهادة الاعتماد الدولية، بحسب مواصفة الايزو ISO 17025.

3 - دعم 26 مصنعا ومؤسسة غذائية بالاستشارات الفنية والتدريب نجح منها 20 حتى الان في تطبيق نظام ادارة سلامة الغذاء والحصول على شهادة الايزو ISO 22000.

4 - تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي ل24 شركة ومؤسسة لتطبيق نظام ادارة الجودة نجح منها 20 مؤسسة حتى الان في الحصول على شهادة الايزو ISO 9001، ومنها ادارتان رسميتان هما: وحدة الجودة في وزارة الإقتصاد والتجارة ومؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية - "ليبنور".

5 - تقديم الدعم الاستشاري والتدريبي للعديد من الادارات العامة والمؤسسات الرسمية في مجال المواصفات والفحوص المخبرية والمعايرة والاعتماد والمصادقة والرقابة على الأسواق.

6 - إطلاق الجائزة اللبنانية للامتياز برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الذي سلم الجوائز الى المؤسسات المستحقة المتميزة عامي 2010-2012 في احتفالين أقيما في القصر الجمهوري.

أما خطة العمل التي وضعها فريق برنامج الجودة للأعوام 2012-2015 بتوجيه من معالي الوزير نقولا نحاس، فتتضمن تقديم الدعم الفني والاستشاري والتدريبي على سبيل المثال لا الحصر الى:5 إدارات ومؤسسات عامة لتطبيق نظام ادارة الجودة والحصول على شهادة الايزو ISO 9001 واشراك نحو 40 منها في التدريب على نظام ادارة الجودة للقطاع العام تمهيدا للمراحل المستقبلية.

- 20 مصنعا غذائيا لتطبيق نظام ادارة سلامة الغذاء والحصول على شهادة الايزو ISO 22000.

- 10 مصانع/ مشاغل في خمسة قطاعات صناعية لتطبيق نظام التتبع Traceability System.

- 7 مختبرات جديدة منها 4 مختبرات غذائية للحصول على شهادة الاعتماد الدولية حسب مواصفة الايزو ISO 17025.

4 جهات مصادقة Certification Bodies للحصول على الاعتماد الدولي، بحسب مواصفة الايزو ISO 17021.

2 جهتان مكلفتان Notified Bodies بحسب متطلبات التحضير لاتفاق الACAA.

- وزارتا الزراعة والصناعة ومؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية- ليبنور والمجلس اللبناني للاعتماد ونقابة الصناعات الغذائية.

- تحديث الجائزة اللبنانية للإمتياز وتطويرها، وتشمل القطاع العام والمجتمع المدني اضافة الى القطاع الخاص.

- مأسسة وحدة الجودة في وزارة الاقتصاد والتجارة

- نشر ثقافة الجودة وتعميمها.

- استمرار العمل على اقتراح تحديث التشريعات ذات الصلة بالجودة".

نسناس
ثم كانت كلمة لنسناس جاء فيها: "لقاؤنا اليوم يؤكد أهمية موضوع إطلاق يوم الجودة في القطاع العام وعلاقته بالتنمية المستدامة، فالجودة تحتل المرتبة الأولى في مجال الإدارة في القطاعين العام والخاص وترتبط ارتباطا عضويا بالإنتاجية التي تحدد النمو الاقتصادي وفرص التنمية المستدامة، ولا معنى للانتاجية ما لم تكن مبنية على جودة كافية ومعترف بها. ويبقى ان مراقبة الجودة هي من أهم وسائل الإدارة الحديثة. نحن اليوم مجتمعون في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للتركيز على هذه المسألة. ففي الأساس، دور المجلس هو بناء الحوار بين الدولة وجميع مكونات المجتمع حول المسائل الاقتصادية والاجتماعية، وإيجاد سبل التلاقي وتفعيل الإرادة الوطنية الجامعة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية لا سيما في بلدنا الساعي الى الخروج من انعكاسات المحن الماضية، والرامي إلى مواكبة التحولات والتطورات".

واضاف: "لقد قام المجلس بهذا الدور في ولايته قبل أكثر من عشرة اعوام. ولم يتأخر عن هذا الدور خلال مرحلة تصريف الأعمال، بمشاركة ممثلين للقطاعات الاقتصادية ومكونات المجتمع المدني، وبدعم متلاحق من الاتحاد الأوروبي ومن المنظمات الدولية المعنية. وهنا يجدر التذكير بأنه قبل تسع سنوات، أي في أيار 2004 كان قد تم تنظيم مؤتمر بناء سلسلة الجودة في لبنان في القطاع الخاص، وذلك بالتنسيق بين وزارة الاقتصاد والتجارة، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية في كتابنا" نهوض لبنان نحو رؤية اقتصادية واجتماعية"، الذي أصدرناه في العام 2007، مع فريق من الخبراء، كنا قد شددنا على ثلاث تحديات كبرى لا بد من مواجهتها وهي:
أولا: بناء القطاع العام بشكل حديث ومنتج

ثانيا: دعم القطاع الخاص وتطوير قدراته الإنتاجية

ثالثا: تحقيق التكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص، في ضوء خطة تنموية شاملة تقوم على تحسين الجودة والإنتاجية، وعلى أن التعافي الاقتصادي يلزمه تحصين الأمان الاجتماعي، وعلى أن الأمان الاجتماعي لا يتحقق على حساب النهوض الاقتصادي".

وختم: "إن الإدارة العامة في لبنان تشكل العمود الفقري للنهوض. فالإدارة الكفوءة والشفافة والمنتجة، عامل هام لتوطيد الديموقراطية وتوطيدها يعزز التنمية.
أي من خلال الإدارة العامة الفاعلة والقطاع الخاص المنتج، والمشاركة الشاملة بين القطاعين، وبين القطاعين والمجتمع المدني نستنفر طاقات التنمية الشاملة والمتكاملة، كما ان إطلاق يوم الجودة في القطاع العام يبلغ هدفه، حين ننجح في تفعيل الجودة كل يوم".

سفيرة الاتحاد الاوروبي
ثم كلمة سفيرة الاتحاد الاوروبي قالت فيها: "منذ عشرة اعوام يعمل الاتحاد الاوروبي ولبنان على تحقيق نظام الجودة الذي شهد تطورات كثيرة. ان الجودة هي مبدأ مهم لتطوير الاداء وهذا مشروع يتم بالتعاون بين لبنان والاتحاد الاوروبي ضمن خطة عمل مشتركة اعتمدها الاتحاد مع دول الجوار". 

واشارت الى ان "الاتحاد يهدف من الى تقوية البنى التحتية للجودة لتحسين الانتاج اللبناني ليصبح اكثر تنافسيا بما يمكن من زيادة الصادرات وتنوعها وتوفير فرص عمل جديدة". 

وابدت سرورها "للاضاءة على ما يقوم به الاتحاد والذي يحقق تقدما في شتى المجالات وخصوصا ان الابحاث بينت نتائج ايجابية لمشاريع ممولة من الاتحاد مما يشجع على استكمال العمل والتعاون والتكامل مع الشركاء اللبنانيين". 

واعتبرت ان "لبرنامج الجودة أهمية لتحسين فرص التسويق للمنتجات اللبنانية وخصوصا الصناعات الغذائية الى السوق الاوروبية، ويوم الجودة في القطاع العام يؤكد ان المساعدات التي يقدمها الاتحاد لا تقتصر على الانتاج بل على برامج الجودة لتطوير الاداء، وان برنامج ادارة الجودة رقم 3 الذي بدأ العمل عليه العام الماضي يهدف الى تمتين ادارة الجودة والقدرات والبنى التحتية".

واكدت ان "معايير الجودة مهمة جدا بالنسبة الى المؤسسات العاملة ولها دورها في القطاع العام كما في القطاع الخاص". وأثنت على "التعاون الوثيق بين لبنان والاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة". 

فنيش
والقى الوزير فنيش كلمة قال فيها: "لم تعد ادارة الجودة في زمننا الحاضر حاجة فقط لمؤسسات القطاع الخاص، بل هي ايضا حاجة للقطاع العام من اجل ادائه وزيادة انتاجي. فادارة الجودة عنوان كبير يتضمنة معظم عناصر التطوير الاداري التي تناولتها استراتيجية اصلاح وتطوير القطاع العام والتي اطلقتها وزارة التنمية الادارية في خريف العام 2011 ، مع التركيز خصوصا على رفع مستوى اداء الادارات الرسمية من اجل تقديم خدمة افضل للجمهور. وعلى الرغم من النماذج الادارية التي يتم تسويقها عالميا من اجل تطبيق ادارة الجودة مثل الاطار التقويمي المشترك الذي يركز على ضرورة تحقيق تقدم ملموس على صعيد تحقيق النتائج، وخدمة المواطن والقيادة الادارية وادارة الاجراءات والاحصاءات واشراك الجمهور في صنع السياسات العامة، واقامة تعاون مشترك مع القطاعات الحية في المجتمع، فانه لا بد من التنبه دائما لخصوصية اوضاع الادارة العامة وبيئتنا الاجتماعية ومرحلة النمو الاقتصادي التي بلغها مجتمعنا من اجل ألا تكون مقتضيات ادارة الجودة مجرد اسقاطات من الخارج على القطاع العام".

اضاف: "لذلك يجب العمل بشكل مدروس على توفير ما يحتاجه القطاع العام من مقومات اساسية بما فيها بناء القدرات واستثمار تكنولوجيا المعلومات وتطوير العنصر البشري لضمان البيئة الحاضنة لمفهوم ادارة الجودة من دون ان ننسى الاطر القانونية والتنظيمية التي تشكل الاساس الذي تقوم عليه الادارة العامة. واذا كانت وزارة الاقتصاد والتجارة مبادرة "كواليب" وجهت جهودها نحو مؤسسات القطاع الخاص لتحفيزها ومساعدتها على تبني معايير ثابتة تضمن حسن الانتاج من اجل تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وتعزيز موقع لبنان على الخارطة الاقتصادية العالمية. واذا كنا ننادي ببناء اسس واضحة للشراكة والتعاون بين القطاع العام، من جهة، والقطاع الخاص والهيئات المحلية، من جهة ثانية، فمن الضروري ان نقيم هذا النوع من التعاون والتنسيق بين الوزارات والمؤسسات العامة نفسها وخير مثال على ذلك هو التعاون بين وزارتي الاقتصاد والتنمية الادارية في مجال برنامج الجودة في القطاع العام. واذا كانت وزارة الاقتصاد والتجارة تسعى الى تسويق معايير الجودة لدى اجهزة الدولة، فان وزارة التنمية الادارية تسهم عبر برامجها ومشاريعها في تنمية قدرات تلك الاجهزة مما يساعدها على الاستجابة للمعايير الموضوعة".

واشار الى ان "ابرز المشاريع التي انجزتها وزارة التنمية الادارية والتي من المفترض ان يتم استكمالها في المرحلة المقبلة هو مشروع التخطيط الاستراتيجي الذي يقع في صلب موضوع ادارة الجودة. وقد أثمر هذا المشروع منهجية للتخطيط تعمل الادارة وفقا لخطواتها من اجل رسم اهدافها وتنفيذها. ونحن اليوم في صدد تأمين الاطار القانوني الضروري لانشاء وحدات للتخطيط في الادارات العامة من خلال مشروع قانون استحداث " وحدات التخطيط والبرامج. وتسعى الوزارة الى تفعيل دور هيئات الرقابة كي تتمكن من مراقبة اداء الادارات وعدم الاكتفاء يالتحقق من مدى التزامها القوانين والانظمة، عبر مشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب والتي تتضمن تطوير مفهوم رقابة ديوان المحاسبة على الاداء وتقويم الاداء المؤسسي عبر التفتيش المركزي".

وختم فنيش: "ان ادارة الجودة والتطوير الاداري عملية مستمرة بل ورشة عمل دائمة مفتوحة امام رواد الابتكار والتغيير، ورحلة الالف ميل تبدأ بخطوة ونحن على اقتناع بان سلسلة من الخطوات قمنا بها ويبقى امامنا الكثير لتحقيقه في ظل ظروف سياسية صعبة وغير مساعدة على التطوير الاداري، وهذا هو التحدي الاكبر".

نحاس
وكانت كلمة الختام لراعي "يوم الجودة في القطاع العام" الوزير نحاس جاء فيها: "نجتمع اليوم هنا سويا بدعوة من برنامج الجودة في وزارة الإقتصاد والتجارة والممول من الإتحاد الاوروبي لإطلاق "يوم الجودة في القطاع العام" برعاية مشتركة مع وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وفي حضور رئيسة بعثة مفوضية الإتحاد الاوروبي في لبنان سعادة السفيرة أنجلينا ايخهورست . تعاني الإدارة العامة في لبنان واقعا صعبا ومعقدا شهد ذروته خلال الحرب اللبنانية وانعكس بنسبة أو بأخرى على الفترات اللاحقة. فلقد حاولت الحكومات المتعاقبة العمل على اصلاح الإدارة العامة، لكنها اصطدمت دائما بجدار من الخلافات والممارسات التي منعت تطوير القواعد الاساسية لمفهوم العلاقة بين الدولة والمواطن وطريقة الخروج تدريجا من تحكم الطبقة السياسية بهذه العلاقة. ان الاصلاح الحقيقي يبتدئ من تكريس مثل تلك المفاهيم. ولعل أبرز الشواهد على ذلك هو العدد الكبير للشواغر الذي ناهز نسبة ال 70 في المئة، بالإضافة الى تقادم معظم الهيكليات الإدارية في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة مع تعدد آليات التوظيف خارج إطار الملاك مثل التعاقد وغيرها".

اضاف: "لن أطيل الحديث في هذا الموضوع واترك لزميلي معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الأستاذ محمد فنيش الخوض فيه وسبر أغواره، وخصوصا ان وزارته قد قامت بجهود كبيرة في هذا المجال توجت بوضع استراتيجية لتنمية الإدارة العامة في لبنان وتطويرها بهدف ردم الهوة بين واقع الإدارة العامة والمهمات المنوطة بها. وانطلاقا من رؤيتنا لهذا الواقع، لا سيما لوقوع موظفي القطاع العام تحت ضغوط المهمات المنوطة بهم والإجراءات وآليات العمل المتقادمة في الوقت الذي يفتقرون فيه الى توفير الوسائل والتجهيزات والتدريب الملائم للقيام بعملهم بقاعلية وكفاية، واقتناعنا بأن تبني نظام ادارة الجودة وتطبيقه في القطاع العام لا يقل أهمية عنه في القطاع الخاص. ارتأينا أنا وزميلي الوزير فنيش القيام بمبادرة مشتركة بين الوزارتين لدعم ادارات ومؤسسات القطاع العام وتحفيزها عبر خطة عمل برنامج الجودة- المرحلة الثالثة للسنوات 2012-2015، وتحت عنوانين رئيسيين:
1 - تقديم الدعم الفني والإستشاري والتدريبي للادارات والمؤسسات العامة لإدخال نظام ادارة الجودة وتطبيقه تدريجا في عملها بهدف رفع مستوى الخدمة المقدمة الى المواطن/الزبون وانقاص الهدر في الوقت والجهد ورفع مستوى الكفاية والفاعلية في الأداء، وبالتالي زيادة الإنتاجية. هذا الدعم سيؤهل الإدارة أو المؤسسة المعنية للحصول على شهادة الأيزو ISO 9001، علما ان الدعم الفني والإستشاري سيقدم الى خمسة ادارات/مؤسسات عامة. لكن نتيجة الاقبال الكبير من معظم الادارات والمؤسسات العامة على الاشتراك في المبادرة، ارتأينا توسيع اطار المشاركة في الدورات التدريبية المكثفة لتشمل نحو 40 ادارة/مؤسسة عامة أعربت عن اهتمامها بهذه المبادرة وأجابت عن الاستبيان المرسل من برنامج الجودة. 

2 - تحديث الجائزة اللبنانية للامتياز وتطويرها برعاية فخامة رئيس الجمهورية لتشمل ادارات القطاع العام ومؤسساته عبر وضع حوافز معينة لتلك الإدارات ومكافأتها على النجاح في رفع مستوى جودة خدماتها وتحقيق الأهداف والمهمات المنوطة بها،
علما أن جائزة الإمتياز للقطاع العام ستكون تحت اشراف مشترك لوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ووزير الإقتصاد والتجارة وبادارة برنامج الجودة الذي أصبح لفريق عمله خبرة طويلة ومتميزة في هذا المجال. كذلك سيعمل البرنامج للحصول على الاعتراف العربي والدولي بهذه الجائزة وتوقيع اتفاقات الاعتراف المتبادل مع الجوائز الأخرى المماثلة خصوصا في الوطن العربي واوروبا".

وتابع: "لقد عملنا في وزارة الإقتصاد والتجارة وما زلنا عبر برنامج الجودة بتمويل من الإتحاد الأوروبي بلغ 23 مليون يورو على تطوير البنية التحتية للجودة في لبنان منذ العام 2004 وحتى تاريخه. وحققنا العديد من الانجازات في تطوير بنية تحتية صلبة للجودة على الصعد التشريعية والمؤسساتية في مجال المواصفات والقياس/المترولوجيا والاعتماد والمختبرات والرقابة على الأسواق. بالإضافة الى إطلاق الجائزة اللبنانية للامتياز، ونشر ثقافة الجودة وتعميمها في القطاعين العام والخاص. إن ما سبق وان ذكرته ليس سوى جزء مما تقوم به وزارة الإقتصاد والتجارة في مجال استكمال البنية التحتية التشريعية والمؤسساتية للجودة وتطويرها في لبنان عبر برنامج الجودة في الوزارة. لقد أصبح من الواضح أن الدول المتقدمة والنامية تعلق أهمية كبرى على جودة الخدمات وسلامتها في القطاعين العام والخاص على حد سواء. إذ لن يكون في إمكان القطاع العام زيادة كفاءته وانتاجيته ومواكبة التطورات الحاصلة عالميا من دون رسم سياسات واضحة والتخطيط للمستقبل واعادة هيكلة الإدارة بما يتناسب مع الدور المنوط بها، وتوفير العناصر البشرية المؤهلة والمدربة والمحفزة للقيام بتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الموضوعة، وتحديث تكنولوجيا المعلومات والسير بموضوع المعاملات الالكترونية بالإضافة الى تعزيز دور الهيئات الرقابية ووضع آليات لمراقبة التنفيذ وتقويم الأداء مما سيساعد على بناء ادارة حديثة وفاعلة ترتقي بالخدمات الى مستوى ذي جودة ونوعية عاليتين".

وشكر نحاس "الإتحاد الأوروبي ممثلا برئيسة بعثته الى لبنان سعادة السفيرة انجلينا ايخهورست للدعم الدؤوب المقدم الى لبنان عبر العديد من البرامج التي ساعدت وتساعد على تطوير عمل الإدارة والجودة في القطاعين العام والخاص، والذي لا شك أنه ترك بصماته خصوصا على نشر ثقافة الجودة وتعميمها في لبنان".

وشكر لفنيش "تعاونه الدائم خلال فترة عملنا سويا في الحكومة المستقيلة، بحيث استطعنا معا ارساء نمط يحتذى في التعامل والتنسيق بين الإدارات في القطاع العام".

وبعد استراحة قصيرة، حاضر الخبير الاوروبي انطوني سبانوس عن "نظام الجودة في القطاع العام". 

المصدر :الوكالة اللبنانية للإعلام
2013-04-18 06:37:33