الافتتاحية
خدمة البريد الالكتروني
المقالات الجديدة

هل من حلقة أخيرة في مسلسل الطغاة؟

من يتتبع مسلسل "عندما يبكي التراب" الذي يعرض على شاشة الLDC وينظر لبعض شخصيات المسلسل التي أصيبت بالديموغوجيا تقتل تشرد تيتم أشخاص خرجوا أو لم يدخلوا المشلح الذي ترتديه هذه الشخصية، ولم يشاركوا بعمليات التهريب والتخريب. تعود به الذاكرة إلى ما يجري على الساحة اللبنانية، وكأنها الحالة التي يعيشها. فهناك شخصيات موجودة على الساحة اللبنانية بسلاحها وعتادها تجلس على كرسي العرش لا تتبوأ أي منصب من مناصب الدولة، وعلى أبوابها شخصيات أخرى تنتظر موعد الدخول لأخذ الرضى من سماحته بعد معاناة الدخول من المربع الأمني الذي يحيط بمنزل هذه الشخصية. يقتل القتيل ويمشي بجنازته ويدعي الله أن يكشف قاتله، فتراه يشارك بالعزاء، والدفن شخصيا أو بممثل عنه ويبدأ بالنوح والبكاء ويدعي الله أن يكشف القاتل بأسرع وقت ولا ببيت الموضوع فأثناء الدفن يعين البديل لا مشكلة لديه المهم هو المرجع لا إحترام لمختار أو شيخ كلهم لا قيمة لهم طالما الشيخ يريد.

شاءت الظروف أن يكونا شيخيين أحدهما بليحة وآخر من دون لحية الأول ينادى بالسيد، والثاني ينادى بالشيخ لا مشكلة لديهما مع أي شخص لكن ضمن الحدود فمننوع أن تتجاوز الحدود وإلا مصيرك يصبح مصير المختار تقتل وتدفن أنت وسيارتك. تحالفات مبنية على المصلحة، فمتى تنتهي المصلحة، تنتهي حياتك وتذهب روحك برحلة إستكشافية إلى السماء لتراقب إنتهاء الحياة وتأتي الساعة لتأخذ تارها. شخصيتان لامعتان الأولى تتحكم ببلد، والثانية تتحكم بقرية تحت ضغط سلاح واحد يجمع الطرفين ألا وهو ترهيب وترعيب الأطفال والنساء والشيوخ، وقطع بطاقة حجز إلى السماء، وممنوع أن تسأل كيف، ولماذا؟ وعندما تتخطى حدودك وتسأل يأتيك إسكندر بالمزاح لتتبع المختار. تعودنا بالمسلسلات دائما تنتصر الشخصيات المظلومة وتأخذ بحقها من الجاني ويعود الحق لأصحابه، لكن هل سيكون هناك حلقة أخيرة للواقع تنتهي فيها حياة الظالم ويعود الحق لأصحابه؟ عمليا وعبر التاريخ معروفا أن ما من شجرة وصلت لربها ولم نرى في زماننا هذا أحد من طغاة القرون الماضية كلها رحلت بنفس الطرق التي رحلوا فيها الأخصام وما من ظالم إلا وبلي بأظلم صحيح أن العملية قد تستغرق بعض الوقت إلا أنها ستكون النهاية لا محال. وهنا أتوجه للقاعدة التي تحميهم لا يوجد فئة بإمكانها إلغاء مكون أساسي من مكونات الوطن مهما إزداد عددها تبقى من عداد الأقليات، فلماذا لا نجلس، ونتحاور ونتقارب بوجهات النظر، ونمد يدنا لبعضنا لننهض بالوطن ونتفكر بما يطيل أمد هذا الوطن لأبد الآبدين. إن الحلقة الأخيرة في مسلسل الطغاة إقتربت وسيحمي قدومها الربيع العربي فكونوا أحرارا.

2013-04-15 13:58:27
محمد صلاح الدين عثمان