خدمة البريد الالكتروني
المقالات الجديدة

صراع نفوذ بين «هيئة تحرير الشام» و«أحرار الشام» في إدلب

صراع نفوذ بين «هيئة تحرير الشام» و«أحرار الشام» في إدلب
صراع نفوذ بين «هيئة تحرير الشام» و«أحرار الشام» في إدلب
تنظيم متطرف يدرب عناصره شمال سوريا
 
تنظيم «حراس الدين» المتطرف ينشر صوراً لأحد معسكراته شمال سوريا (الدرر الشامية)
 
نسفت «هيئة تحرير الشام»، التي تضم «جبهة النصرة»، ثلاثة جسور تربط مناطق سيطرتها بمناطق خاضعة لقوات النظام السوري، جنوب مدينة حلب (شمال سوريا)، بعدما أعاد مزارعون ترميمها، في وقت جرت فيه اشتباكات بينها وبين فصيل آخر.
ونقلت شبكة «سمارت» المعارضة، أمس، أن «تحرير الشام» فجرت ثلاثة جسور إسمنتية تمر فوق نهر قويق، الأحد، وتربط أراضي زراعية في قرية العيس، الواقعة تحت سيطرتها، مع أخرى في بلدة الحاضر الخاضعة للنظام.
وأشارت إلى أن «الجسور كانت سابقاً مدمرة بفعل الأمطار والأعمال العسكرية، ورممها مزارعون قبل أسبوعين للعبور إلى أراضيهم، فأعادت (تحرير الشام) تفجيرها بالعبوات الناسفة، خوفاً من تقدم النظام على مناطق سيطرتها».
وسيطرت «تحرير الشام» على قرية العيس يوم 3 أبريل (نيسان) 2016، بعد معارك مع قوات النظام، وهي تعتبر نقطة التماس بين الطرفين، ويفصل بينهما وبين الحاضر 5 كلم.
إلى ذلك، نقلت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة عن مسؤول تنسيق الإعلام العسكري في «هيئة تحرير الشام»، خالد وضاح، قوله: «لمن يسأل عما يحصل في منطقة سهل الروج، في ريف إدلب، إذا تلاحظون أن المشاكل كلها تحدث في مناطق نفوذ (الهيئة)، وما شهدنا مشاكل بسرجة أو أريحا أو بالمعرة أو عنجارة أو الغاب».
وأضاف: «بمعنى أنه أصبح هم هذه الفصائل (فصائل الجبهة الوطنية) كيف تتمدد خارج الحدود التي رسمت بعد القتال الأخير، سواء بمخفر أو بمجلس عسكري أو حاجز».
وكانت اشتباكات قد اندلعت منذ مساء أمس بين «تحرير الشام» و«أحرار الشام» في بلدة جدرايا، بمنطقة سهل الروج، على خلفية افتتاح الأخيرة مقراً لها.
وتقع بلدة جدرايا جنوب غربي إدلب، بالقرب من بلدة محمبل، وهي صلة ربط بين سهل الغاب وسهل الروج وجبل الزاوية، وقريبة من استراد حلب - اللاذقية.
ونفّذ تنظيم «حراس الدين»، الذي سبق أن رفض اتفاق سوتشي، خطوة عسكرية مفاجئة في إدلب. ونشر التنظيم صوراً عبر معرفاته الرسمية، تُظهر إقامة معسكر في محافظة إدلب، تحت اسم «معسكر الشيخ أبي فراس السوري».
وأعلن «حراس الدين»، في سبتمبر (أيلول) الماضي، رفضه لاتفاق سوتشي حول إدلب، الذي ينصّ على إنشاء منطقة «منزوعة السلاح» بين النظام ومناطق سيطرة الفصائل.
ويضم التنظيم، الذي تشكّل في مطلع فبراير (شباط) 2018، في صفوفه «جيش البادية، وجيش الساحل، وسرية كابل، وسرايا الساحل، وجيش الملاحم، وجند الشريعة».
من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه «يسود الهدوء الحذر عموم مناطق الهدنة الروسية - التركية، والمنطقة منزوعة السلاح، منذ ما بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، تخلله سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام صباحاً على أماكن في أطراف بلدة اللطامنة شمال حماة، وقرية سكيك جنوب إدلب، واستهداف طال مناطق في مكحلة والعثمانية بريف حلب الجنوبي، فيما يأتي هذا الهدوء بعد تصعيد كبير، خصوصاً في الأيام الأخيرة، من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على المنطقة منزوعة السلاح، ومناطق سريان الهدنة الروسية - التركية، وبالتزامن مع الاقتتال الدائر في المنطقتين آنفتي الذكر بين حركة «أحرار الشام» الإسلامية و«هيئة تحرير الشام».
المصدر :الشرق الأوسط
2018-12-06 01:27:33