الافتتاحية
خدمة البريد الالكتروني
المقالات الجديدة

أول إدانة للدولة الفرنسية بشأن معاناة الحركى وعائلاتهم غداة رحيلهم من الجزائر

أول إدانة للدولة الفرنسية بشأن معاناة الحركى وعائلاتهم غداة رحيلهم من الجزائر
أول إدانة للدولة الفرنسية بشأن معاناة الحركى وعائلاتهم غداة رحيلهم من الجزائر
أصدر مجلس الدولة الفرنسي الأربعاء أول قرار يدين فيه الدولة الفرنسية بشأن الظروف "غير الملائمة" التي عاش فيها الحركى وعائلاتهم في مراكز إيوائهم بفرنسا بعد مغادرتهم الجزائر غداة استقلالها. وأقر المجلس وهو أعلى هيئة قضائية في فرنسا بتعويض ابن حركي عاش في إحدى هذه المراكز من 1963 لغاية 1975، بمبلغ مالي قدره 15 ألف يورو.
 
 

حمّل مجلس الدولة الفرنسي وهو أعلى هيئة قضائية في البلاد الأربعاء الدولة الفرنسية مسؤولية الظروف "غير الملائمة" التي عاش فيها الحركى في مراكز إيوائهم بعد مغادرتهم الجزائر في 1962 إثر استقلالها.

وكان ابن حركي عاش في مركز إيواء للحركى من 1963 إلى غاية 1975 هو الذي رفع شكوى ضد الدولة الفرنسية في يوليو/تموز 2014 مطالبا بتعويضات مادية بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي كان يتواجد فيها آنذاك.

للمزيد.. الحركى بين الحنين إلى الجزائر والاعتراف الفرنسي

 

لكن المحكمة الإدارية لمدينة "سيرجي بونتواز" رفضت طلبه، ما جعله يرفع نفس الشكوى إلى مجلس الدولة الفرنسي الذي وافق على منحه 15000 يورو كتعويضات مادية ومعنوية عن كل المشاكل التي عانى منها عندما كان يتواجد في مركز إيواء للحركى بين 1963 و1975.

وهذا القرار هو الأول من نوعه الذي تصدره هيئة رسمية فرنسية في حق هؤلاء الجزائريين الذين اختاروا القتال في صفوف الجيش الفرنسي ضد المناضلين الجزائريين.

ورحب رابح بن سعدي رئيس جمعية "مستقبل الحركى" الواقعة في مدينة مونبيلييه (جنوب شرق فرنسا) بقرار مجلس الدولة. وقال في حوار هاتفي مع فرانس24: "إنه قرار إيجابي لكن ينبغي على جميع منظمات الحركى أن تتفق فيما بينها وترفع شكوى موحدة ضد الدولة الفرنسية تحت إشراف محام واحد فقط".

مضيفا "إن 15 ألف يورو مبلغ بسيط لا يوازي التضحيات التي قدموها الحركى وأولادهم ولا يمكن أن يرضيهم بعدما ذاقوا الأمَرَّين في المخيمات ومراكز الإيواء".

للمزيد.. ريبورتاج: الحركى وأمل اعتراف الدولة الفرنسية بمآسيهم

ويطالب الحركى منذ العام 1962 الدولة الفرنسية أن تعترف رسميا بمعاناتهم وذلك عبر المصادقة على قانون من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية. لكن لغاية الآن لم يذهب أي رئيس فرنسي بعيدا في قضية الاعتراف بمأساة الحركى.

وإلى ذلك، اقترح تقرير قام به المحافظ دومنيك سو برفقة مسؤولين فرنسيين آخرين صدر في يوليو/تموز 2018 تخصيص 41 مليون يورو على مدى أربع سنوات لمساعدة الحركى وأولادهم في البحث عن فرص عمل والقيام بتدريبات من أجل الانخراط في عالم العمل.

كما دعا أيضا إلى تدريس تاريخ الحرب الجزائرية في المدارس مع التركيز بشكل دقيق على الدور الذي لعبه الحركى خلال هذه الفترة.

ولايزال 8000 حركي على قيد الحياة (5000 منهم رجال و3000 أرامل).

المصدر :فرنس 24-أ ف ب
2018-10-03 23:29:30