الافتتاحية
خدمة البريد الالكتروني
المقالات الجديدة

الضربة الأمريكية في سوريا: استعدادات من كل الأطراف

الضربة الأمريكية في سوريا: استعدادات من كل الأطراف
الضربة الأمريكية في سوريا: استعدادات من كل الأطراف

دمشق ـ «القدس العربي» : هناك، في عَرض البحر تزدحم مياه المتوسط بعشرات البوارج والفرقاطات والغواصات الهجومية، بعضها للأسطول الروسي والأخرى للأسطول الأمريكي، وداخل الجغرافيا السورية تتأهب الدفاعات الصاروخية إلى الدرجة القصوى استعداداً للمنازلة الجوية إن وقعت.
في شوارع وأحياء العاصمة دمشق وحتى شقيقاتها من المدن السورية لا شيء يتغير في سلوك السكان ويومياتهم، جميع العائلات تستعد لبداية العام الدراسي الجديد .. حتى الإعلام السوري الرسمي لم يغير إلى الآن خطته البرامجية المرافقة للثوب البصري الجديد الذي أطل فيه لمشاهديه.
النقاشات في الجلسات السورية تتمحور حول زيادة الرواتب وافتتاح المدارس وحال المؤسسات الحكومية وفرص العمل وترميم ما دمرته الحرب، أما البوارج والغواصات الحربية فالأسماك تعرف أخبارها أكثر من السوريين أنفسهم، السوريون يعتبرون أنهم لن يعيشوا أقسى وأخطر مما عاشوه خلال السنوات الماضية.
ثمة برودة يمكن ملاحظتها في تعامل دمشق وحليفيها الروسي والإيراني مع الإحماءات الأمريكية للإغارة على سوريا، وثمة مَن يقول بأن مفاجأة ما تتحضر لـ «الغزاة» في حال أقدموا على تنفيذ تهديداتهم الهجومية. ألم تقل ماريا زاخاروفا إن العدوان العسكري المحتمل على سوريا سيمثل ضربة للأمن العالمي برمته وهو لعب بالنار يصعب التنبؤ بتداعياته. قد تدفع دمشق ثمناً لاسترجاع إدلب يتمثل بضربة أمريكية، لكن ما هو حجم الضربة ودرجة شدتها؟ هذا سؤال تتحمل الدفاعات السورية قسماً كبيراً من أعباء الإجابة عليه وهي التي ستواجه امتحاناً جديداً في التصدي.
تقول معلومات «القدس العربي» إن التعزيزات العسكرية إلى إدلب مستمرة، فالجيش السوري يضخ المزيد من الجُند ومعه المئات من المقاتلين السابقين في صفوف «المعارضة المسلحة»، ممن تصالحوا مع السلطات السورية مؤخراً، بعضهم كان يحارب في درعا والقنيطرة وآخرون قاتلوا مع فصائل الغوطة الشرقية أغلبهم من فيلق الرحمن وبعضهم من جيش الإسلام، سيشتبكون بعد أيام مع مقاتلين في إدلب، كانوا رفاقهم حتى الأمس القريب.

كامل صقر
المصدر :القدس العربي
2018-08-30 23:32:40